
رضا الضيوف هو العمود الفقري لقطاع الضيافة. فكما أن استقبال الضيف بابتسامة وتقديم خدمة عالية الجودة أمر بالغ الأهمية، فإن ضمان إقامته في بيئة مريحة وصحية لا يقل أهمية. وأحد أهم عناصر الراحة هو جودة الهواء.
الموضوع لا يقتصر فقط على “الهواء النقي”، بل يشمل أيضًا: الهدوء، درجة الحرارة المناسبة، مستوى الرطوبة المثالي، التحكم في الروائح، ودوران الهواء داخل الغرفة. فكيف يمكن إذن توفير جودة هواء مثالية داخل غرفة الفندق؟
1. تأمين هواء نقي عبر نظام تهوية مناسب
عندما لا يتم تأمين هواء متجدد باستمرار داخل الغرف، فإن جودة الهواء تنخفض بسرعة. خاصة في الغرف المعزولة والمزودة بزجاج مزدوج، حيث يقل دخول الهواء الخارجي مما يؤدي إلى:
-
انخفاض الأوكسجين وتراكم ثاني أكسيد الكربون
-
شعور الضيف بصداع وإرهاق ومشاكل في النوم
-
شعور “بالهواء الثقيل” داخل الغرفة
-
زيادة خطر تشكّل العفن في الغرف الرطبة
الحل: يجب أن تحتوي كل غرفة على نظام تغذية بالهواء النقي. فإذا كان هناك نظام تهوية مركزي، ينبغي أن يكون الهواء الموجه إلى الغرف بكمية كافية ومفلترًا جيدًا. أما إذا لم يتوفر النظام المركزي، فيمكن استخدام أجهزة التهوية المزودة باسترجاع الطاقة (ERV/HRV).
2. أنظمة الفلترة: الحماية من الغبار والروائح وحبوب اللقاح
من أكثر الشكاوى شيوعًا في الفنادق: الغبار، الروائح الكريهة والجزيئات المسببة للحساسية. ويعود ذلك غالبًا إلى ضعف الترشيح داخل النظام.
ينبغي أن تحتوي أنظمة التهوية في الغرف على:
-
فلتر أولي G4 أو M5
-
فلتر للجسيمات الدقيقة F7 – F9
-
فلتر كربون نشط (عند الحاجة)
بهذا الشكل تتم حماية الضيف من التلوث الخارجي والروائح القادمة من المطاعم أو الشوارع المزدحمة.
3. توازن الحرارة والرطوبة: مفتاح الراحة
القضية ليست فقط في التدفئة أو التبريد، بل في التوازن الصحيح.
القيم الموصى بها:
-
الحرارة: شتاءً 21–23°C / صيفًا 23–26°C
-
الرطوبة: %40–60
إذا انخفضت الرطوبة يصبح الهواء جافًا، وإذا ارتفعت تظهر روائح وعفن ومشاكل في التعرق. لذلك يجب التأكد من أن أنظمة التكييف تقيس وتتحكم بمستوى الرطوبة وليس فقط بالحرارة.
4. التحكم بالروائح: الغرفة قد تبدو نظيفة ولكن…
الضيف عند دخوله أول مرة إذا واجه رائحة كريهة، تتلاشى صورة النظافة فورًا. لذلك يجب تحديد مصادر الروائح والقضاء عليها:
-
السجاد والستائر الرطبة
-
ارتجاع هواء من حمام الغرفة
-
تراكم الغبار والبكتيريا داخل وحدات التكييف
-
تسرب روائح من المطاعم أو التدخين
الحلول:
-
تنظيف دوري للفلاتر
-
تنظيف صينية التكثيف داخل المكيف
-
استخدام فلاتر كربون نشط أو فلاتر ضوئية محفزة
-
أجهزة صغيرة لتنقية الهواء داخل الغرف
-
التعقيم باستخدام أجهزة الأوزون
5. الهدوء: الجانب الخفي للراحة
الكثير من مديري الفنادق يقيمون أنظمة التكييف من حيث الأداء واستهلاك الطاقة، لكن الهدوء عامل أساسي في رضا الضيوف.
إذا كان المكيف أو المروحة تصدر ضجيجًا:
-
الضيف لا يستطيع النوم
-
يكتب مراجعات سلبية على Google أو TripAdvisor
-
وقد لا يكرر زيارته للفندق
الحل هو استخدام مراوح هادئة، عزل جيد للمجاري الهوائية وتركيب بدون اهتزاز.
6. نظام تحكم منفصل لكل غرفة
الغرف تختلف من حيث موقعها (شمال/جنوب)، إشغالها (ممتلئة/فارغة). التحكم بدرجة حرارة واحدة لكل الفندق يؤدي إلى تفاوت في الراحة.
الحل:
-
أنظمة تحكم منفصلة لكل غرفة (VAV أو منظمات حرارة Fan Coil)
-
تفعيل وضعية توفير الطاقة عند خلو الغرف
-
ربط النظام مع أتمتة المبنى لمراقبة جودة الهواء لكل غرفة
7. الصيانة الدورية: أفضل نظام بلا صيانة هو أسوأ نظام
حتى لو كان النظام متطورًا، من دون صيانة دورية سيحدث:
-
انسداد الفلاتر
-
أعطال في المراوح
-
فيضان مياه التكثيف
-
روائح غير مرغوبة
-
زيادة استهلاك الطاقة
لذلك يجب إجراء الصيانة مرتين على الأقل سنويًا (خصوصًا عند تغيير المواسم)، وقياس جودة الهواء بشكل دوري.
الضيوف يشعرون بالفرق مع الهواء النقي
التصميم الجميل والخدمة الجيدة لا تكفي لوحدها. إنما هواء صحي، بلا روائح، بدرجة حرارة ورطوبة مناسبة وهادئ هو ما يجعل الضيف راضيًا ويزيد فرص تكرار زيارته.
عندما تبدأ الفنادق في التفكير بأنظمة التكييف والتهوية (HVAC) ليس فقط من الناحية التقنية بل من منظور رضا العملاء، ستتقدم خطوة أمام منافسيها.
إلــكر كوران
شركة البرن للهندسة المحدودة